السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

127

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

تعلم ما حلّ به قبل أن يشكوه إليك وتعلم ما يصلحه قبل أن يدعوك له . فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا عليما خبيرا ( قديرا ) « 1 » ، وإنّه قد كان في سابق علمك ومحكم قضاءك وجاري قدرك ونافذ أمرك وقاضي حكمك وماضي مشيّتك في خلقك أجمعين ، شقيّهم وسعيدهم وبرّهم وفاجرهم ، أن جعلت لفلان ابن فلان عليّ قدرة فظلمني بها وبغى عليّ بمكانها ، واستطال وتعزّز بسلطانه الّذي خوّلته إيّاه وتجبّر وافتخر بعلوّ حاله الّذي نوّلته ، وغرّه إملاؤك له وأطغاه حلمك عنه ، فقصدني بمكروه عجزت عن الصّبر عليه وتعمّدني بشرّ ضعفت عن احتماله ، ولم أقدر على الاستنصاف « 2 » منه لضعفي ، ولا على الانتصار « 3 » لقلّتي ( وذلّي ) « 4 » . فوكلت أمره إليك وتوكّلت في شأنه عليك ، وتوعّدته بعقوبتك وحذّرته ببطشك وخوّفته نقمتك ، فظنّ أنّ حلمك عنه من ضعف وحسب أنّ إملاءك له من عجز ولم تنهه واحدة عن أخرى ولا انزجر عن ثانية بأولى ، لكنّه تمادى في غيّه وتتابع في ظلمه ولجّ

--> ( 1 ) - ليس في « م » . ( 2 ) - في البحار : الانتصاف . ( 3 ) - في « م » : الاستنصار . ( 4 ) - ليس في « م » .